شيخ محمد سلطان العلماء

223

حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )

بعدم صدوره أو بوجوب حمله على التقية ومع هذا العلم الاجمالي لا مجال لترجيح سنده في فرض وجود مرجح سندى فيه وإلى هذا يرجع مقالة المحقق الرشتي قده ولا يرد عليه اشكال المحقق الخراساني قده إذ هذا الاشكال انما يرد عليه فيما لو أراد الدوران في الخبر الموافق الدوران الواقعي مع قطع النظر عن ملاحظة أدلة الترجيح بالجهة المقتضية لكون الخبر الموافق لهم على تقدير صدوره صادرا تقية بل المقصود هو الدوران الحاصل من ملاحظة الأدلة المرجحة لأصالة الجهة في الخبر المخالف للعامة على اصالة الجهة في الخبر الموافق لهم المقتضية لحمل الموافق على تقدير صدوره واقعا على التقية فإنه بملاحظة أدلة الترجيح يصير الخبر الموافق محصورا بين احتمالين لارتفاع احتمال صدوره لبيان حكم اللّه الواقعي فعدم الالتزام بذلك يشهد بما ذكرنا من رجوع المرجح الجهتى أيضا إلى المرجح الصدوري فتأمل انتهى ) وفيه ان غاية فرض كون اصالة الجهة من آثار الكلام الواقعي ترتيب آثار الحكم الواقعي على مؤدى الخبر المخالف إذ ذاك قضية كون خبر الواحد طريقا إلى الواقع ولا تستتبع اصالة الجهة بهذا المعنى العلم بكون الخبر المخالف لبيان الحكم الواقعي بل يحتمل كذبه رأسا وقضية اخبار الترجيح ليس إلّا التعبد بالراجح بمعنى جعله حجة فعلية على الواقع ووجوب حمل المرجوح الموافق لهم على التقية فكيف يحصل العلم الاجمالي بانحصار الخبر الموافق في الاحتمالين لوضوح ان وجوب الحمل على التقية انما هو وظيفة المكلف في مقام الاثبات لأجل رفع الحيرة والذي ينفع للمستشكل انحصار الواقع في احتمالين والعلم الاجمالي بالانحصار انما يحصل في هذه الصورة إذ مجرد العلم بوجوب الاخذ بالراجح وطرح المرجوح في مقام الاثبات مسلم لا بحث فيه وانما تصح دعوى الانحصار بالتشبث بذيل رواية عبيد بن زرارة بناء على كونها اخبارا عن كون الخبر الموافق تقية مط سواء كان قطعيا سندا أم لا وهذا الخبر مورد استفادة الشيخ قده والمستشكل بالتقريب الذي ذكرنا آنفا حسبما يتراءى من ذيل كلام المستشكل ومشاجرة التلميذ مع الأستاذ مبنية على هذا لا على الفرض المبنى عليه التوجيه ولو فرض حصول العلم الاجمالي من أدلة الترجيح بانحصار الخبر الموافق في احتمالين كان لازمه العلم